تستيقظ صباحً وأنت محمل بالأفكار لبداية أسبوع جديد وأفكار فنية جديدة وتجد هدية استثنائية في مقال ملهم

استمتعوا بالقراءة..

كمبرلي پاين

ترجمة: محمد الضبع
“حيثما أخلُق، هناك
أصبح حقيقيًا.”
راينر ماريا ريلكه

الفنانون.
الموسيقيون.
الكتّاب.
الراقصون.

وكل مَن قد دعته ربّات الإلهام.

انظر.

إنك لا تلطخ الألوان بعبث حول لوحة قماشية. إنك تنقذ حياة شخص ما. بإمكان الحياة أن تكون قاسية، قبيحة، وعنيفة. بإمكانها أن تجعلك تزحف على الأرض وتبكي وتتوسل الرحمة.

إننا نتعرض للقصف باستمرار، تقصفنا الصور التي تجعلنا نشكك في كل ما هو خالد. الحروب تمزّق العائلات. الطبيعة تستطيع أخذ منك في يوم واحد كل ما عرفته في حياة كاملة. الأطفال يموتون قبل وقتهم. القلوب تتشظّى. والحياة سوف تحترق.

كيف يمكن للخالد والأبدي أن يوجدا، وكل هذه الوحشية حولنا؟

أنت لم تهبط على الأرض لتضيع وقتك في خلق مجوهرات لا قيمة لها، بل خلقت لتذكر الناس بأن الحياة تستحق أن تعاش. لتذكرهم بأن الحياة لها احتمال آخر، أنها يمكن أن تصبح جميلة مرة أخرى. وعائلتنا البشرية سوف تحتاج لهذا التذكير دائمًا. لا تدع أحدًا يشعرك بأن عملك هامشي. إنك مهم أيها الفنان، أيها الكاتب، مهم كالطبيب، كعالم الفيزياء، أو كرجل الإطفاء. عندما يعبر الناس بواباتك ويدخلون إلى عالمك، فأنهم يأتون بقلوب مجروحة، وأحلام ممزقة، تحتاج إلى مَن يعيدها كما كانت.

إنهم يأتون إليك بتوتر لا نهاية له، وبأرواح فارغة.
إنهم يأتون إليك لأنهم جائعون إلى المصدر الذي دلّك في أول الأمر لخلق كل هذا الجمال.
إنك فنان. وظيفتك أن تجعل القبيح، جميلًا. والفارغ، ممتلئًا. والعاديّ، خارقًا للعادة.

أنت ساحر وعليك أن تعيد إلى الناس أرواحهم. إنها وظيفة لعينة وصعبة، ولا يستطيع أي أحدٍ إتقانها. موهبتك اختارتك لتفعلها. امتلاكك لشيء جميل، فقط لأجل الجمال سيوقد شعلة لم يتوقع أحد أنها ماتزال موجودة. مراقبة لجسدك وهو يتحرك في إيقاع مثالي، سيتطلب وقفةً لتأمل هذه الطاقة العظيمة. سطر من الشعر الخالد سيبعث الحياة في الكلمات ويحولها إلى مشاعر تتوق لمواجهة العالم. مقطع من الموسيقى بإمكانه أن يطمئن عقلًا معذبًا في لحظات.


توقف عن قولك: لا أحد بحاجة للفن. موهبتك اختارتك لسبب كي تقوم بهذا العمل. الفنانون بمثابة رجال إطفاء معاكسين، ولكن للروح الإنسانية. نحن هنا لنعيد النار، ونستمر بإيقادها مهما كلفنا ذلك من خسارات. إنك لا تبيع لوحة لأحدهم فحسب، بل تمنحه دعوة لمعرفة روحه من جديد. ولا تبيع لهم روحك، بل تبيع لهم الدليل على وجود المطلق.

لذلك، أتحداك أن تذهب وتحرّك روح شخص ما الآن. لتذكره بأن الحياة تستطيع أن تجعله يضحك حتى البكاء. أره ظلالًا لا نهائية من الأمواج.

اخرج من منزلك الآن، وابحث عن شخص لتؤثر فيه. افعلها. أتحداك.

المصدر

شارك الموضوع مع متابعيك