0%

عبدالله وسلمان باهبري

ابتكار العطر

11

بذكريات قديمة قبل ١٠ سنوات ألتقيهم مجدداً لكن هذه المرة لم تكن لتلك الأسباب التي تجمعني بهم من قبل.. ولم يدر في مخيلتي أن يكن العطر هو الشيء الذي سيجمعني بهم مجدداً.

عبدالله باهبري وأخاه سلمان يتحدرون من عائلة عرفت بالتميز في كل شي بالبحث عن الجديد وتجربة المميز وفي كل لقاء بهم أجدني متحمس لما يحملونه من أشياء جديدة.

العطر اكسير ساحر عبر الزمن وتأثيره على البشر لا يحتويه الحديث في مقال، ولكن الذي يمكن أن نحتويه اليوم ذلك الإبهار الذي استقبلاني به الأصدقاء عندما قدموا لي فكرة (إعادة تعريف صناعة العطر) في ابتكارهم الجديد (نوتا نوتا).

أكثر من ٣ سنوات بتفاصيل اختيار الاسم وصعوبة تجهيز وبرمجة النموذج الأول و جاذبية التغليف و التصميم النهائي وطريقة تقديمه للعالم .. كل هذه الخطوات المعقدة في عملية صناعة منتج من الصفر تجعلني أشعر بالزهو والفخر بما تم تقديمه للعالم عبر هذا الجهاز وأخيراً حصورلهم على جائزة أفضل تصميم منتج في عام 2018 من International Forum Design العالمية .

 

 

فكرة أن تجمع خليط من النكهات العطرية الساحرة في قالب واحد ثم تختار نسبك التي تحبها ليقدمها لك الجهاز بضغطة زر من هاتفك ليضها في زجاجة عطرية يتملكك شعور مختلف بأنك أنت من قام بصناعة محتوياتها هي تجربة مختلفة قدمت بطريقة أنيقة تليق بالعطر وعالمه .

وخلال السنوات الثلاث التي سبقت الابتكار ليرى النور، قدم الشباب أقصى درجات الاهتمام ليخرج منتجهم للعالم كما يحبوه، من تفاصيل دقيقة تسببت في تأخير الانتاج كميلان لا يرى بالعين المجردة مثلاً أو مادة لم يرق لونها لعبدالله نوعاً ما أو تلك المشكلة التي أخبروني بها عندما عانوا في تصوير المنتج وتقديمه للمستهلك كما يراه في الصورة تماماً.

 

 

 

 

يحدثني عبدالله عن الجهاز أكثر وفكرته حين يقول : (فكرة بناء مجتمع مهتم بالعطور من المصممين والمبدعين والمبتكرين في ابتكار مزيجهم الملهم الخاص بهم ليشاركوه مع العالم بسهولة عبر ربط الجهاز بالهاتف وصناعة التولة الخاصة بك في دقائق معدودة).

وباعتقادي هذه التجربة بحد ذاتها ستفتح أبواب المستقبل للمبدعين في ابتكار خلطات قد تؤثر في سلوك البشر والاصدقاء عبر تطوير هذه الشبكة لتصبح مركز أبحاث أكثر من كونه نقطة تجمع ومشاركة.

ناهيك عن الشكل الأنيق الذي قدموه من خلال استقطاب أمهر صانعي الهويات والعلامات والتصميم الإيطاليين والخلاصة كانت صندوق مبهر بصرياً يكاد يتخطفك بياضه المشع وبخط الألوان الذي يغريك باستكشاف ما بداخله كنافذة ممتدة على الأفق!

 

 

 

 

 

أعرف عبدالله جيداً وسلمان كذلك في بحثهم عن التميز الذي لا يشبه شيء آخر، ومتفائل أكثر بكون هذا الابتكار بأيديهم وبالمستقبل المبهر الذي ينتظر نوتا نوتا لأنه باختصار في أيد أمينة ترعاه بعناية وتسعى في تطويره يوماً بعد يوم، وإذا كانوا اليوم يقومون بتوصيل الجهاز للعملاء عبر سيارة مازيراتي فما هي وسيلتهم القادمة ياترى :)  .

 

عالم نوتا نوتا

مؤسس فانوس . مهتم بالفنون البصرية . صانع أفلام أحياناً ومصور أحيان كثيرة !
موقعي الشخصي مستراح للقصص المصورة

No more articles