0%

حبيبتي

0

أرسل لي الأخ مروان المريسي رابط فيلم (حبيبتي) على فيميو لمشاهدته وإبداء الرأي والتعليق،والفيلم حسبما هو مكتوب في تعريفه قد أنتج من أكثر من عام للمشاركة في مهرجان ميلان الإيطالي ضمن فئة (العنف المنزلي)،وهو فيلم من صنع أسماء غير معروفة.

الفيلم عبارة عن لقطة واحدة متواصلة تظهر امرأة ذات ملامح عربية ترتدي الحجاب –دون تغطية الوجه- وتقترب الكاميرا منها تدريجياً وهو تفكّ غطاء الرأس ببطء حتى تصلها الكاميرا فنرى بعض الكدمات تحت عينيها الحزينتين،ثم يختم بعبارة : لا للعنف ضد النساء.

الفيلم صُنع أساساً بدافع تقديم صورة غنية وبسيطة وعميقة ومختلطة ومثيرة للجدل،وذلك حسبما كتب أحد المشاركين فيه،وهذا أكثر ما أثار حماستهم لصناعة الفيلم،وأحسب أنهم قد وُفّقوا في ذلك كثيراً..

إذا حاولنا قراءة الفيلم فإنّ اتجاهات الفهم تتفرّع بنا في مسارات شائكة للغاية سأحاول حصرها ومناقشتها في عجالة:
أولاً:يمكن أن يفهم الفيلم في إطار حملة الغربيين على الحجاب بسبب فهمهم المغلوط له وتفسيره كأداة لقمع المرأة وأن المرأة المسلمة تلبسه مرغمة،فهي محجّبة ومقموعة في بيتها بسلطة الزوج الذي يناديها بكل وقاحة (حبيبتي)،وهذا الاتجاه هو المتبادر بدايةً لمن يشاهد الفيلم وفي ذهنه هذا الصراع في المفاهيم وإشكالية التفاهم القائمة بين حضارتين رغم أن المسيحية فيها تغطية الرأس والحجاب،فتكون في هذه الحالة مقولة الفيلم هي ربط الحجاب بالعنف المنزلي،فكل محجبة تتعرض للعنف في البيت ومن صور ذلك العنف إرغامها على لبس الحجاب.

ثانياً:يمكن أن يفهم الفيلم في إطار مضاد للتوجّه الغربي العام ضد الحجاب والذي تبلور في فرنسا بمنع النقاب،فتكون مقولة الفيلم:لماذا تعتدون على المحجّبة؟ وتفسير الصورة في هذه الحالة يكون أن المرأة عائدة من خارج منزلها بكامل حجابها وقد تعرضت للأذى في الخارج،ولكن لا نستطيع تفسير اسم الفيلم (حبيبتي) ولا إدراجه تحت تصنيف العنف (المنزلي) في هذه الحالة.

ثالثاً:لا علاقة للفيلم بالحجاب نهائياً ولا ربطه بالعنف،الفيلم ببساطة عن العنف المنزلي واعتداء الأزواج على الزوجات مع ادّعاء المحبة والمودة،والمخرج اختار أن تكون الممثلة عربية ترتدي الحجاب حتى يوسّع من دائرة انتشار الظاهرة،فكأنّه يريد أن يقول كل النساء يتعرضن للعنف،وبالتالي يكون هذا الفيلم سابقة في الإنتاج الغربي إذ يعبّر عن ظاهرة (عامّة) بشخصية مسلمة وعربية بدلاً عن التنميط المتّبع في صناعة السينما ومفهومها عن الشخص (العادي) الذي يصلح كمثال..

كل الاحتمالات هذه لها درجة من المعقولية وإن كان الاحتمال الثاني هو الأقل ترجيحاً،لكن أعتقد أن هذا الفيلم القصير (جداً) نجح في إصابة هدفه وهو (إثارة الجدل) ويبقى التساؤل قائماً هل سيكون ذلك من المبررات الفنية لصناعة الأفلام؟

 

 

بطاقة الفيلم :

مواصفات فنية

موضوع الفيلم               تمثيل المخرج المدة الاسم
تم التصوير بكاميرا ريد ون وعدسة كارل زايس21مم وفتحة 2,8،

وتم المونتاج والغرافيكس عبر برنامج الآفترإيفيكتس مع استخدام فلتر تويكستور

العنف المنزلي رنا غنّام  David Whitlow دقيقتان و37 ثانية

Habibti

No more articles